ابن رضوان المالقي
138
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
ونحن نريد أن يكون مجلسه « 227 » دونك . قم لا أقام اللّه لك وزنا « 228 » ينبغي للحاجب أن يكون سهل « 229 » الوجه « 230 » « 231 » ، لين العريكة ، سالم الجوارح من كل آفة ، عارفا بالناس ومنازلهم وأقدارهم عند رئيسه « 232 » ، حتى يكون وجهه عنوانا عن وجه محجوبه من غضب ورضا وإبعاد وإدناء ، وأن يكون بينه وبين محجوبه رسول لطيف المعنى ، يشعر بحضور كل من حضر ، وعلى أي صفة وصل ، فإن أحب الإذن له ، أعلمه ، فاستأذن له ، وإلا اعتذر عن استئذان على محجوبه قبل تصريحه بمنعه . لأن الاستئذان أوسع لعذر الرئيس من التصريح بالمنع على لسان صاحب الأمر . ولهذا كان الحاجب عند الخلفاء الماضين والملوك المتقدمين في رتبة الوزارة ، ومتجاوز القدر لتوسطه في الجلالة . قال زياد لحاجبه : يا عجلان إني وليتك ما وراء بابي ، وعزلتك عن أربعة « 233 » : طارق ليل ما جاء به ، وخبر رسول صاحب الثغر ، فإنه إن تأخر ساعة ، أبطل عمل سنة . ونداء المنادى للصلاة ، وصاحب الطعام « 234 » ، لأن الطعام إذا أعيد عليه « 235 » التسخين فسد « 236 » . قال مروان لابنه عبد العزيز حين ولاه مصر : يا بني مر حاجبك يخبرك من حضر بابك كل يوم ، فتكون أنت تأذن وتحجب « 237 » . قال بعض الأكاسرة لحاجبه : لا تحجب عني أحدا إذا أخذت مجلسي ، فإن الوالي لا يحجب « 238 » إلا عن إحدى ثلاث : عيّ يكره أن يطلع عليه « 239 » أو بخل
--> ( 227 ) أ ، ب ، ق : مجلسك ( 228 ) عيون الأخبار ج 1 ص 84 ( 229 ) د : سهلا ( 230 ) د : الوجه - محذوفة ( 231 ) د : زيادة - سهل الوجه - طليق المحيا ( 232 ) ج : رئيسهم ، ك : محذوفة ( 233 ) العقد ونهاية الأرب : أربع ( 234 ) ق : فإن ، د : فإنه ( 235 ) د : إلى ( 236 ) العقد الفريد ج 1 ص 37 ونهاية الأرب السفر 6 ص 87 والبهجة ج 1 ص 266 . ( 237 ) وردت وصية مروان بن الحكم إلى ابنه عبد العزيز في نهاية الأرب - ولم يرد فيها الكلام المتعلق بالحاجب ( أنظر العقد الفريد ) السفر السادس ص 17 . ( 238 ) ق ، ج : لا يحتجب ( 239 ) د : بها